‏إظهار الرسائل ذات التسميات وقرّي عينا. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات وقرّي عينا. إظهار كافة الرسائل

أهم ميراث تتركه لأطفالك هو ميراث الأفكار




 يمكنني أن أعتبر بكل يقين أن من يقرأ مدونتي هذه قد وصل إلى مرحلة جيدة من الوعي، وأدرك أن حياتنا هي نتاج أفكارنا، وأن كل ما نفكر به نحصل عليه في نهاية المطاف سواء كان خيراً أم شراً على حسب اعتقاد أي شخص. 

والكون محايد لا يعتبر أي شيئ خير أو شر، هو فقط يعطيك ما ترسل له من أفكار مشحونة بمشاعرك الخاصة، أما الخير والشر فهما الوجه الذي تعتقده من الأمر، لأن الله خلق من كل شيء زوجان، وهذا يشمل كل شيء موجود في الكون، فكل شيئ يحتوى على الخير والشر بقلبه.

مثلا: أنا في وظيفة معينة، بنظام الكون المحايد هي تحمل الخير والشر لي ولغيري، لكنها تعطيني ما أعتقده عنها، فإذا كنت أعتقد أن هذه الوظيفة خير لي فسأتمتع بكل خيراتها، لكنني إذا اعتقدت أنها شر لي فسأحمل كل مايمكنها إعطائي من شرور، بينما يسعد بها زميلي ويترقى ويحصل على جميع الفرص الجيدة "بسبب مشاعره تجاهها"

وهذا ملخص ما يطلق عليه بالذبذبات، فأنت ترسل ذبذبات خير أو شر وبناءا عليه تنال ما تفكر به.

كنت أتساءل صباحا كأي شخص يتأمل في هذه القوانين الكونية العجيبة، وربما تتسائلين مثلي تماماً :

لكنني لم أخلق كل شيئ في حياتي بأفكاري أنا، فلدي صديقة وُلدت لعائلة غنية وهي تعيش حياة غنية بدون أن تغير أفكارها وتتعب في اكتشاف البرمجيات المعيقة للثراء لديها، هي ببساطة ثرية!

أما أنا فأُلام لأنني فقيرة وأسمع عبارات مثل أنت المسؤول عن حياتك، أنت المسؤول عن اختياراتك، إذا أردت الثراء فعليك أن تسعى وتغير أفكارك ..الخ

هنا صديقتي دعيني أخبرك بكل سرور، أن صديقتك لم ترث الأموال فقط، صديقتك ورثت عقلية الثراء من والديها، فهما من عمل على نفسه لتغيير أفكارهما للحصول على الثراء، أو والدهما أو أي جد تعتبرينه الثري الأول في العائلة، نحن نرث أفكار سبع أجيال سابقة، وأنت تورثين أفكارك لسبع أجيال لاحقة.

لهذا صديقتي قبل أن تلومي الكون والله وتعتقدي بأنه لا عدل، فصدقيني هناك عدل لكنك لم تفلتريه جيدا فقط.

أنفك وعيناك وشكل وجهك موروث من آبائك، وأموالك ومشاعرك وطاقتك وأفكارك أيضا موروثة من آبائك.

لن تلومي والدتك على أنفك الذي لست راضية عنه، لا يمكنك ذلك لأنك تتقبلين فكرة أن الجينات تنتقل من جيل لجيل، ومن البديهي أن تكوني على خِلقة والدتك أو والدك.

نفس الشيئ طبقيه على الأفكار، فلو لم تعجبك الأفكار التي لديك يمكنك ببساطة تغييرها وتغيير حياتك بالكامل.

ليس حياتك فحسب، بل حياة سبع أجيال لاحقة! تخيلي!

لهذا دائما أقول لكل أم، أن أفضل شيء تصنعه الأم لأطفالها هو الاهتمام بجودة مشاعرها، وجودة أفكارها، لأنهما الميراث الحقيقي لأطفالك، يمكنك أن تُورثي لأطفالك مليون دولار ربحتها في سحب ما، لكنها ستنتهي ويعودون للفقر مجددا إن لم تحرصي على توريث عقلية الثراء لأطفالك.

فهمك لأسرار الثراء سوف يصبح من أساسيات تعاملك اليومية وسوف يراها أطفالك ويكتسبونها، لذلك تجد الأم الشاطرة في اقتصاد مصاريف البيت والتوفير منها لشراء إضافات أخرى؛ أولادها ناجحون عندما يتعلق الأمر بالمال والتجارة، لقد كسبو أساسيات إدارة الأموال من أمهم.

والأم التي تتقن التعامل مع الناس والعلاقات، تجد أطفالها يتمتعون بعلاقات صحية عندما يكبرون.

أما الأم الحزينة الضحية التي لا تعرف في الحياة شيئا ستحمل أطفالها وزر استسلامها، وسيعانون في سبيل تعلم مهارة جديدة في كل مرة وإن كانت على مستوى تقدير الذات وتحمل المسؤولية.

إن أعظم تربية لك أيتها الأم أن تصنعي نفسك أولا، أن تعدلي أفكارك وترتبي مشاعرك، وهكذا فقط حصل أطفالك على مختصرات الحياة بدون حتى أن تفكري في ذلك!


صديقتك إيمان الشعلة


هل شعورك بالذنب تجاه أطفالك يساعدهم؟

 



كثير من الأمهات تعتقد أننا عندما نتحدث عن ضرورة التعلم والتطور وتطوير وعينا كأمهات، فإننا نقصد أن نكون حريصات حرصا تاما على ألا نسبب لأطفالنا صدمات واحباطات.مع أن ذلك شبه مستحيل وذلك لأن  الطريق الذي ندعو له باستمرار هو طريق الوعي والتغير والبحث عن جذور المشكلات التي تعانيها الأم من أجل القضاء عليها، ورحلة البحث عن الجذور تتطلب صبرا كبيرا ، مما يعني أن الحال لن ينقلب بين ليلة وضحاها، ولن تصبحي بفضل الوعي أمّا مسلمة كامل التسليم فور تجميعك لهذه المعارف.

 رحلة التجذر من أجل البدء من جديد تتطلب منك الصبر على معطيات الحاضر بما فيها شخصيتك العائمة في فوضى الأفكار المبرمجة لسنين، وتقبل هذه الشخصية وأخطائها، والعمل على تصليح هذه الأخطاء شيئا فشيئا بدون رصد المثالية كنتيجة، وإنما رؤية نتائج التطور أمام أعيننا سواء في شخصيتنا وهدوئها واطمئناننا كأمهات أو من خلال تغير سلوكيات أطفالنا للأفضل بسبب هذه العلاجات الجذرية ..

وكل هذا يتطلب أن نضع أداة الشعور بالذنب جانبا، فهي لا تفيد هذه الرحلة إطلاقا بقدر ما تزيد الطين بلة وقد تعطلك عن رحلتك في إيجاد الأم الفطرية بداخلك، التي تعيش معنى " وقري عينا" الذي لا يصحبه شعور بالذنب أو اللوم أو النظر للماضي وأخطائه، لذلك من المهم جدا أن لا تعيشي شعور الذنب الذي تغرق فيه كثير من الأمهات وتعتقد أنها أم سيئة أو مهملة أو مقصرة، حتى لا تأكدي هذه الفكرة في عقلك الباطن وتتحولي حقا إليها.

كلما حدث خطأ احذفيه بالاعتذار والاستغفار ثم ابدئي من جديد وكأنك لم تخطئي من قبل، وكرري الأفكار الإيجابية " أنا أم جيدة" أنا أم فطرية قريرة العين بأطفالي مهما حدث أو مهما كانت سلوكياتهم، هذه هي رحلة النعيم حقا ، بعيدا عن حفر الشيطان التي من بينها " الشعور بالذنب".


السبب الوحيد لعصبية الأمهات!!!



ماهو سبب هذه العصبية التي تواجهها الأمهات

 تواجه العديد من الأمهات المشكلة ذاتها وهي العصبية الزائدة.

وتتوجه للمختصين والناصحين لتجد طريقة للتخفيف من عصبيتها تجاه أطفالها، فقد تنفجر لأن طفلها كسر كوبا أو فقط لأنه يبكي باستمرار وهي لا تفهم مالذي يريده.

ومعظمهن يبحثن عن الطريقة الصحيحة للقضاء على العصبية والحصول على الهدوء والسلام الذي يحلم به كثيرون!

لكن ماذا عن أسباب العصبية؟

ستقول لك كثيرات الأسباب الظاهرية نفسها!

عصبت لأن ابني تصرف بطريقة معينة!

وعندما نام ندمت كثيرا وشعرت أنه موقف سخيف لا يجب أن أثور بسببه!

لكن دعيني أخبرك صديقتي أنك عصبية لأن هناك أمرا ما بداخلك مدفون يحاول إيقاظك!

صوت عميق بداخلك يحاول أن يهمس لك " أنت لست على مايرام".

لكنك تتجاهلينه وتفضلين التفسير الأسهل "أطفالي مشاغبون، زوجي لا يقدر ولا يفهم، الناس ناقدة وجاحدة"

لكن الأمر في حقيقته أنك مثقلة بالهموم التي تجمعينها في ثنايا روحك المفقودة وتكدسينها بحيث يصعب عليك حتى معرفة نفسك ومعرفة السبب الحقيقي وراء عصبيتك!

أنت مقتنعة تماما أنه ليس تصرف طفلك، ولكن طفلك هو أسهل وأضعف شخص بإمكانك تفريغ شحناتك الغاضبة عليه، لكن ما يغضبك هو ليس طفلك أبدا..

ما يغضبك هو حقيقة أنك غارقة في حياة لا تعجبك!

حياة مليئة بالمسؤوليات والواجبات والعادات والآراء التي ربما لا تحبينها أصلا وليست من قيمك العميقة أصلا.

ربما هي الحقيقة أنك نسيت نفسك وأمضيت سنين عمرك محاولة إرضاء الجميع، إرضاء المجتمع وذائقته! 

إرضاء والديك

إرضاء زوجك

إرضاء حماتك

إرضاء صديقاتك. اللاتي يخبرنك باستمرار الطريقة الصحيحة لتربية أطفالك!

أو إرضاء الإيغو بداخلك!

يجب أن أكون جيدة بما يكفي ليحبني الجميع!

صديقتي 

اسمعيني جيدا!

لا يجب أن تكوني جيدة حتى يحبك الجميع!

لست محتاجة لحب أحد أصلا!

يمكنك البدء بحب نفسك من الآن! 

أحبي نفسك أحبي مواهبك أحب ميزاتك الخاصة، أحبي عاطفتك الجياشة، أحبي حالاتك المتناقضة! أحبي هدوئك عندما تهدئين في تلك الخلوات الخاصة بك وحدك!

والطريقة الوحيدة أن تحبي نفسك هي أن تعرفيها أولا!

لقد نسيتِ نفسك وماذا تريدين من هذه الحياة لفترة طويلة!

حان الوقت لتسترجعيها الآن!

من أجلك ومن أجل أطفالك!

فكلما عرفت نفسك عرفتِ الله، وكلما عرفت الله زاد السلام والسكينة في حياتك، وعندها فقط لن يكون هناك مكان للعصبية، بل أماكن مغمورة بالحب يمكنك أن تسقي بها أطفالك في كل وقت وحين، عندها يصبح الكوب المكسور فرصة لدغدغة طفلك من أجل إبعاده عن القطع المكسورة وأنت تهمسين في أذنه " it's okay" 

وصدقيني 

هذه قصة حقيقية بالكامل!

صديقتك المحبة إيمان الشعلة

تابعيني على أنستغرام وفيسبوك

@imanecho3la


نصيحة زمان؛ خليه يبكي - نسف الأمان منذ نعومة أظافر الطفل




 منذ أن ولدت طفلي الأول وتم نصحي بهذه النصيحة القيّمة " خليه يبكي" وأنا أشعر أن هناك أمرا ما خاطئ، هناك شعور داخلي عميق يخبرني بأن هذا أمر خاطئ، أن أسمع رضيعي يبكي وكأنه يستنجدني فأتركه يبكي حتى يتعود على بعدي كما تم نُصحي!!

وعندما كان يساورني هذا الشعور يتم اتهامي بأنني أم ضعيفة لا أستطيع السيطرة على الأمور، ولأنني كنت في داخلي ضعيفة فعلا كنت أقبل هذا الإتهام ، لكنني لم أقبله كثيرا وكنت بالفعل أحمله دائما، بلي إنني حتى عودته على الحمل كما يقال.

ثم ماذا؟ ماذا إن عودت طفلك على الحمل و " الدلال الزائد" ؟ هاهو طفلي الآن عمره ٩ سنوات ولم أعد أحمله بالتأكيد!

النتيجة الحتمية أنه سيكبر في النهاية، وسوف لن يبكي لسبب لا تعرفينه، ولن يطلب حضنك وحملك في كل وقت حتى وأنت متعبة!

إنها فترة من الزمن أنت المسؤولة الوحيدة فيها أمام الله عن هذا الطفل، يوم القيامة لن يسأل الله والدتك أو حماتك أو صديقتك، سيسألك أنت فقط عن هذا الرضيع!


إذن يكفي تكرار لهذه الأنماط الأنانية والبرمجيات البعيدة عن الفطرة!

الفطرة أن تحملي طفلك وتقري عينا به وتنظرين لملامحه الجميلة في كل ثانية من حياتك في هذه المرحلة لتعويض وهن ٩ أشهر.

 بالله عليك! لم يحمل عنك أحد خلال هذه الشهور، لماذا تستمعين لآرائهم الآن؟ لماذا تسمحين لكل أحد بأن يوجهك للطريقة التي يجب عليك معاملة طفلك بها!

لا أكاد أصدق أنني كنت أقبل جملة سمعتها كثير من الأمهات الأخريات:

إذا رضع وغيرتي حفاضه وأدفئتيه، ثم بكى فاتركيه فقد فعلت ما يتوجب عليك فعله"!!!

هل سمعتيها من قبل؟ 

هل أنت روبوت عليك واجبات محددة تقومين بها لطفلك ثم تتركيه يتصرف لوحده؟

هو بكى هو يسكت، أنا مالي دخل عملت كل عليي؟!!

أهكذا نعامل الأطفال الذي حملناهم في بطوننا تسعة أشهر؟

والمصيبة أحيانا أن يتدخل الزوج ليُري الأم طريقة ممارسة أمومتها وكأنه شاركها الحبل السري المربوط بينها وبين طفلها في أحشائها كل هذه المدة!

لا أحد له حق التدخل نهائيا بينك وبين رضيعك ولا تسمحي لأحد بذلك، اتبعي شعور أمومتك الخاص، إذا كان يخبرك بأن تحملي طفلك فاحمليه فورا وبدون أي سبب يذكر أو مبرر!

لست بحاجة لمبررات لحمل طفلك!

لقد تعرضت لمثل هذا التنمر في فترة من فترات أمومتي وتم اتهامي بأنني أنا المختلة عاطفيا لأنني أحب حضن أطفالي وإرضاعهم خلال الفترة الأولى كثيرا وتم تلقيبي حتى بتمثال "أبو الهول" فقط لأنني كنت أرضع ابنتي لساعات خلال أيام ولادتها الأولى!

هل تخيلت حجم التدخل الذي نعيش فيه! 

ثم نلجأ مجددا لبرمجيات المجتمع لتربية أولادنا!

والذي يحاول قطع صلتنا الفطرية بهم منذ أول يوم!

لدي مكنونات رهيبة في هذا الموضوع لذلك سأحاول أن لا انجرف فيها، وأخبرك كم أن هذه النصيحة محطمة للشعور بالأمان لدى طفلك منذ أيامه الأولى في الحياة!

إذا كنت أم حامل جديدة فأنت محظوظة لأن تنتبهي لمثل هذه الانتقادات، لكن إن كنت تعرضت لها من قبل وللأسف رضخت لها "وهو شيء طبيعي تماما" فصوت المجتمع من حولنا صوت "نقاق" يكاد يقنعنا بأنه على حق، فتأملي أطفالك الآن وتسائلي"هل يشعرون بالأمان؟ 

هل هم مطمئنون؟

 هل هم هادئون؟ 

إذا كانت إجابتك بلا " واسمعي الصوت الأول الذي يصدره قلبك، أو الدمعة التي تذرفها عينك فهذه إشارات الأمومة الفطرية الحقة".

إذا كانت إجابتك لا، فاذهبي وضميهم وقبليهم وأحبيهم كما لم تفعلي من قبل وبدون شروط!

بدون أن يكون شاطر أو مؤدب أو جيد!

أحبيه فقط لأنه طفلك أنتِ، احضنيه لأنه سيكبر يوما ما ولن يعود طفلا مجددا!

احضنيه وأخبريه كم تحبينه، وأعيدي له قيمة الأمان المنسوفة بسبب هذه البرمجيات الموروثة..

ولك أيتها الأم الجديدة..

احملي طفلك وأرضعيه بالساعات وحاربي بقوة أمومتك من أجل طفلك، فإن للأمومة قوة لا تقهر، استخدميها بذوق لمصلحة طفلك!!


صديقتكم إيمان الشعلة

تابعوني على أنستغرام وفيسبوك

@imanecho3la




خرافة-تعود-الطفل-على-الحمل


جمال الأمومة !



 كثيرات هنّ الأمهات المتعبات اللاتي لم يجدن مساحة للتفريغ عن غضبهن وألمهن إلا مجموعات الفيسبوك، ويألمني جدا عندما أقرأ معاناتهن في أمور قد تبدو سهلة الحل جدا، لكنهن يعشن في جحيم بسببها، ولقد عشت هذه التجربة من قبل، عندما كنت أما تائهة حتى أتذكر أنني كتبت كتابا أسميته " من فتاة حالمة إلى أم هائمة" ولن أجرأ على نشره وإفساد الآخرين بكتلة من السلبيات، وأعتقد أن كثيرات يعشن هذه التجربة المريرة..

لكنني أخبركم هنا وبكل يقين أن للأمومة جمال وسعادة لا مثيل لها، فبدل المشاحنات هناك الجلسات المليئة بالحب الفطري الحقيقي الذي لا يشبهه حب، وبدل الصعوبات هناك التيسير ، وبدل الحزن والشعور بالذنب هناك الرضا والطمأنينة، وبدل الخوف من المستقبل والبيئة والمجتمع هناك اليقين بالله وبحسن تدبيره، كلها معاني سوف تعيشينها بحق عندما تدركين بكل جوارحك المعاني العميقة لرسالة الله لك " وقرّي عينا"..


وقرّي عينا أيتها الأم ودعي عنك هواجس الحياة ..

وقرّي عينا ودعي عنك البرمجيات الملوثة التي توارثناها عن الأمومة والتي جعلت منا كائنات روبوتية تطمح للمثالية ولا ترضى عن نفسها أبدا..

وقرّي عينا ولا تستمعي لكل أم تلقي عليك وابل نصائحها وخبراتها وتجاربها، وقرّي عينا أنت بأطفالك وعيشي تجربتك الخاصة معهم دون تدخل أحد..

وقرّي عينا وكفي عن المقارنات ، إبن صديقتي متفوق على ابني، أو بنتها أجمل من بنتي، أو حياتها أحسن وأرتب من حياتي..

وقرّي عينا ودعك من الأكاذيب المنشورة على السوشل ميديا ومحاولة نشر فكرة الأم الجيدة، فلا توجد أم جيدة وأم سيئة، إنما كلهن يحاولن!!

وقرّي عينا ولا تفكري في مستقبل طفلك ولا تحملي نفسك مسؤولية صلاحه أو فساده فإبن الرسول نوح فاسد، وإبن والد متكبر عن الله؛ رسول وهو إبراهيم، فالإبن الصالح رزق يعطيه الله وحده..

وقرّي عينا ولا تركضي من أجل روتينك اليومي المتعب من أجل  أن تحصلي على لقب الست الشاطرة مهملة بذلك حقك وحق أطفالك في عيش لحظات الحب التي لن تعوّض، فهم يكبرون كل يوم شيئا فشيئا، وغدا سيرحلون عنك وتتمنين عودة الأيام لتعطيهم الحب الذي كنت تعيشينه بداخلك فقط.

وقري عينا وعبري عن هذا الحب كل يوم بقبلة وبحضن وتعبير صادق ولعب مع أطفالك..

عيشي جمال الأمومة بقلبك ومع نفسك وأطفالك وركزي معهم فقط، لأنك لن تتحملي النظر في كل الاتجاهات والبحث عن رضا وتصفيق كل الأطراف، تصفيق أطفالك يكفيك، اغمريهم بحبك وقرّي عينا..

وعندما تفهمين هذا المعنى جيدا وتسعين لهذه الفكرة سيفتح الله لك أبوابا لم تتوقعيها من قبل، وستجدين التيسير في كل حياتك وخصيصا مع أطفالك، كل الحب الذي أعطيتهم إياه سيرجع لم راحة وطمأنينة ..

وتذكري الطفل المرتاح والشبعان حب، مُريح ..

وهذا ملخص حل مشكلاتك وملخص عيش جمال الأمومة الحقيقية..

للمزيد من التفاصيل عن الحياة بمعنى وقري عينا إقرئي هذا المقال: 

لِمَ وقرّي عينا؟ 


صديقتكم إيمان الشعلة
تابعوني على فيسبوك وأنستغرام

@imanecho3la




شاركي في استبيان : ماهي معتقداتك عن التربية؟



هل يمكنك مشاركتي رأيك بالأمومة من أجل بحث أعدُّه، إذا شعرت أنك استفدت ولو مرة بنصيحة من الصفحة فأدعوكي للمشاركة في نشر فائدتك بالمشاركة في هذا الاستبيان القصير " لا يأخذ منك إلا دقيقتين" والفائدة هي لجميع الأمهات في العالم العربي، اعتبريها فرصة لمشاركة خبرتك بهدف تطوير المحتوى حول الأمومة

لماذا علينا أن نتخلص من طرق التربية القديمة؟

 




جميعنا كأمهات جدد لأول مرة مررنا بمرحلة التقاط المعلومات من هنا وهناك للتعرف على الطريقة الأمثل للتعامل مع هذا المخلوق الجديد، ولكن ليست كل النصائح مناسبة، حيث نكتشف بعد فوات الأوان أنها نصيحة لم تكن مناسبة لي أبدا ولا لطفلي. 

وإذا أخذنا مقولة سيدنا علي " ربوا أولادكم على زمن غير زمانكم " " و " لاتؤدبوا أولادكم بأخلاقكم، لأنهم خلقوا لزمان غير زمانكم" فعلينا أن لا نشعر بالحرج إن وضعنا نصائح أمهاتنا جانبا، وركزنا مع أطفالنا وزمانهم ومتطلباتهم، فإن كان الزمان يتغير فالتحديات تتغير والتربية أيضا تتغير، فلماذا نتمسك بالموروث التربوي ونستمر في مدحه قائلين" لقد ضُربنا من أهالينا وربوّنا أحسن تربية وها نحن بخير اليوم" !!!!

أولا دعني أخبرك عزيزتي أن ما تجاوزته أنت لا يعني بالضرورة إمكانية أطفالك لتجاوزه، ثانيا " هل أنت حقا بخير؟

هل سألت نفسك يوما لماذا أعاني في حياتي، لماذا علاقاتي مضطربة، لماذا يأتيني خوف داخلي يرعبني من أشياء قد تبدو تافهة لآخرين، لماذا هناك قصص من الماضي تحزنني، لماذا أشعر أن لدي كما هائلا من "الكلاكيع" التي توجب عليا معالجتها وشفاء روحي منها، وإذا لم تطرحي على نفسك هذه الأسئلة فهذا يعني أنك تخزنين آلامك بصندوق أسود وتظنين أنك بخير! ثم إذا سمعت صوت طفلك الباكي انفجرت غاضبة، بينما تعلمين جيدا أن كل الأطفال يبكون، هكذا يعبرون عن احتياجاتهم، هل من الممكن أن يكون سبب غضبك هو كبت داخلي منك!

لهذا قبل أن تأخذي طريقة والدتك أو حماتك في التربية تذكري أنك لست شخص مثالي ويحتاج إلى مزيد من التطهير والتزكية والتعلم، وعلى نفس الطريق احترمي فطرة طفلك وابحثي من جديد عن مايناسبك ويناسب طفلك ويجعلكما مرتاحان وسعيدين، ويجعلك سعيدة بأمومتك حقا.

فإذا استطاعت فلانة خلع حفاظ طفلها في عمر السنتين لا يعني بالضرورة وجوب استغناء طفلك عنها في نفس العمر!

ما أحاول إيصاله لك من خلال هذه التدوينة هو ألا تتبعي قالب واحد معيّن للتربية، فكل طفل يختلف عن الطفل الآخر، وميزان التربية القديم بأن من يفعل هذا الفعل فهو شاطر وغيره مش شاطر، انسيه ، ارميه في نفايات الماضي، ولا تتعاملي مع أطفالك بهذا المنطلق أبدا ومهما كانت الظروف.

لا تتبعي أي قالب مرسوم منذ قديم الزمان ليحدد طريقتك في التعامل مع طفلك، أو ماهو الأنسب لك كأم، نصيحتي لك أن تقرّي عينا" كما قال الله تعالى، وتتعلمي المزيد حول نفسك وحول سمات الطفل ثم تتصرفين بناءا على شعورك كأم، لتحيي تلك الأمومة الفطرية التي بداخلك، والتي يريد المجتمع خنقها بكل المقاييس للأسف" أخرجي تلك الغريزة وتصرّفي ..

 صديقتك : إيمان الشعلة 



هل دور الأم هو التربية حقا؟





لا أعلم لم تكرر جميع الأمهات جملة " أنا دوري أربي ابني" وكأن عملها الأساسي مع أطفالها هو تربيتهم فقط.
وربما تكون التربية هي القاعدة الدنيا من تعاملنا مع أطفالنا .
فحياة أطفالنا بكل تشكيلاتها هي هرم يحتوي العديد من العناصر ، منها التربية ومنها الرعاية من حيث المطعم والمشرب والملبس ومنها التعليم ومنها الحب والحنان والاحتواء، وعلى رأس الهرم بالنسبة لي هي زرع القيمة ..

التربية هي أبسط وأدنى شيء يمكن أن تقوم به الأم ! لا تنصدمي سأخبرك لم؟ 

فقط جاوبيني على هذه الأسئلة؛ 
هل أنت الوحيدة التي ستقومين بتربية ابنك؟ 
هل المدرسة تربي؟ 
هل الأب والجدة والخالة والعم والأقارب يشاركون في التربية؟ 
هل الأصدقاء يربون أيضا؟ 
هل مدرب الرياضة يربي؟ 
هل الشارع يربي؟ 
هل اليوتيوب والتيكتوك يربي؟ 

إذا كانت إجابتك بنعم فأنت تعلمين يقينا كأغلب الأمهات أن الجميع يشارك في عملية التربية هذه!
إذن لماذا تعتبرين نفسك واحدة من بين هؤلاء وتقبلين بدور أقل بكثير مما منحه الله لك !

ستقولين لي الأم شيء ثاني ولها التأثير الأكبر على أطفالها في التربية ، وسأرد عليك:  الصديق أيضا شيء ثاني وفي عمر معين سيكون أهم من الأم والأب وتربيتهم !

أنا لا أحاول إنكار دورك في التربية هنا لكنني أقول لك توقفي عن اشغال بالك كثيرا بفكرة التربية فهي مثلها مثل فكرة الطعام
سواء أكل طفلك من طبيخك أو من طبيخ جدته أو من طبيخ جارتك فهو نفس الشيء بالنسبة لجسمه.

كله سيُهضم بنفس الطريقة ولن تميز معدة طفلك بأنا هذا طبيخ "سبيشل" من أمك فاهضمه بطريقة أكفأ!!

أنت كأم أكبر دورا وأعلى قيمة من مجرد مربية! فتصرفي على هذا الأساس ودعكِ من المقارنات التافهة في الجلسات النسائية بين تربية فلانة وتربية علانة.

لا تستسلمي لهذه الخدع وتنشغلي بسلوك طفلك بدل انشغالك بدورك الأساسي الذي أقرّه الله لك في كتابه :

وقرّي عينا

تشعرين بالسخف لأنني أخبرك أن ترتاحي وتكوني قريرة العين لا تقلقين ولا تحزنين لانك تعودت على ثقل المسؤوليات الملقاة على عاتقك صحيح؟
تعودتي على كلمة :
شوفي تربايتك؟ 

تعودتي على الخوف من آراء المجتمع وآراء صديقتك وجارتك وحماتك في تربيتك! 

تعودت على أن تكوني تلك العبدة الخادمة التي تضحي وتحرق أصابعها العشر من أجل إنارة شمعة أطفالها وعائلتها!
نعم تعودت على ذلك.

لهذا تجدين صعوبة في بلع فكرة الراحة والطمأنينة والسكينة مع أطفالك.
تجدين أن الحب الشاسع الرائع لأطفالك مخبأ في قلبك فقط! ولا تستطيعين التعبير عنه في كل لحظة وكل ثانية مع أطفالك، 
لأنك منشغلة بتربيتهم وتعليمهم ونفخهم بأشهى المأكولات من طبيخك . 

وهنا أيضا لا أنكر هذه الأدوار.

لكن تنشغلي بها على حساب أهم وأكبر دور أقول لك كفى!!

دعيني آتي إلى قمة الهرم عزيزتي :
زرع القيمة !
هل سمعت بهذا المصطلح من قبل ؟ 



إذا كنت من محبي التطوير الذاتي وتعملين باستمرار على تطوير نفسك فبالتأكيد سمعت به! 

وهل يمكن لأحد أن يساعد على تطور أحد دون أن يتطور هو أولا؟ 
هل يمكن لفاقد الشيء أن يعطيه؟
هل يمكنك أن تملئي أكواب أطفالك من قارورة فارغة؟؟ 

إذا لم تنشغلي بنفسك أولا وتعملين على تطويرها، فكل ما ستقدمينه لأطفالك هو الضياع والحيرة ومزيد من الفشل! 
إن لم تكوني القدوة ستكونين أول شخص يضحكون عليه ويسخرون منه عندما يكبرون قليلا ويكتشفون الدنيا أكثر منك! 
هل تبدو لك هذه القصة مألوفة؟ 

زرع القيمة ياعزيزتي أمر غاية في الخطورة والأهمية، وسأكررها في كل تدويناتي ، لن يتعلم أطفالك فضائل الصدقات إن لم يشاهدوك تدخلين البسمة على وجوه أشقياء مددت لهم يد العون، ولن يُقيمو الصلاة بإرادتهم ورغباهم ما لم يروك مطمئنة مبتسمة مستشرقة بالنور والرحمة بعد كل صلاة! 

لا داعي لأن أذكر الأمثلة الحاصلة في مجتمعنا فأنتِ تعرفينها جيدا.. 

ازرعي فيهم قيما حقيقية ، قيما إنسانية تغوص في مشاعرهم وأعماقهم ولن تتغير مهما تغيّر بهم الزمن ..

أحبيهم في كل لحظة حتى وإن قامو بفعل خطأ أخبريهم أن الخطأ خطأ لكنك طفلي وأنا أحبك دائما.

أسعدي نفسك بوجود أطفالك حولك ولتذهب الأعمال المتراكمة إلى الجحيم!
أنت أم
ولا أعظم في الحياة ولا أجمل ولا أهم من وظيفة الأم وأنت تدركين ذلك في أعماقك وبمشاعرك كلها..
فاعملي بها وصدّقي صوتك الداخلي..
كوني فقط أم و قرّي عينا ..



بقلم صديقتكم إيمان الشعلة 


ملاحظة : أنا هنا أتكلم بلفظ "تربية" بالمفهوم العامي الذي نعرفه جميعا، أما المعنى الحقيقي لكلمة تربية سأدرجه في مقال منفصل يشرح أصل الكلمة ومعناها . واللفظ العامي "التربية" المقصود في هذا الموضوع هو تعليم الطفل السلوك الصحيح الذي يعتقده الوالدان بمختلف الطرق والأساليب. 





لماذا لم يرد الله للأم أن تحزن؟ "ألا تحزني"


 لماذا لم يرد الله للأم أن تحزن؟ "ألا تحزني" 





لن أتحدث في هذه التدوينة عن كمية الدراسات العلمية التي أجريت والتي تؤكد تأثير حزن الأم الحامل على جنينها واتباطه باضطرابات عاطفية واجتماعية وسلوكية لطفلها، كما لن أتحدث عن الدراسات التي تخبرنا بأن توتر وحزن الأم ينتقل عبر حليب الإرضاع لطفلها " كانتقال مستويات عالية من الكورتيزول بسبب التوتر من الأم، مما يسبب أخطار أخرى على الطفل.
دعيني أتحدث عن آية ذكرها الله في عدة أماكن في كتابه ليخبر قدوتينا كأمهات "أم موسى" و أم عيسى" بألا تحزنا.


" فناداها من تحتها ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا" مريم اية ٢٤
" وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه فاليم ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين" القصص اية ٧
" إذ تمشي أختك فتقول هل أدلكم على من يكفله فرجعناك إلى أمك كي تقر عينها ولا تحزن ......" طه ٤٠ 
فرددناه إلى أمه كي تقر عينها ولا تحزن ولتعلم أن وعد الله حق، ولكن أكثرهم لا يعلمون" القصص اية ١٣

 فالله خالق عباده يعلم كم للحزن من تأثيرات سلبية تؤثر على المدى الطويل، فإن كنت ستنجين من هذا الحزن بعد خبر جميل يأتيك، أو مصالحة ودية مع الشخص الذي سبب لك الحزن، فطفلك لن يتخلص منه بهذه السهولة، لذلك فإن فكرة أن لا تحزني، هي ليست رجاء أو تحفيز لك، بل أعتبرها أمر إلاهي لكل أم، لا تكوني أنانية وتستسلمي لمشاعرك وتؤذي طفلك بسبب عارض أنت مدركة تماما أنه سينتهي. 

ستقولين هذه مجنونة ولم تجرب اكتئاب الأم الحامل أو ما بعد الولادة، لكنني سأخبرك بكل ثقة أنني جربته، وعشت في كآبة لمدة ستة أشهر عندما أنجبت طفلي الأول، والآن عندما أنظر إلى تفاهة المواقف التي جعلتني أبكي بالساعات مؤثرة على طفلي، أندم كثيرا، وأعتبره ذنب عليّ الاستغفار منه، لأنني لم أحضر نفسي جيدا لهذه المرحلة، ولأنني كنت متعلقة بأمور أخرى تلهيني عن كوني أم فطرية لطفلي لا أهتم إلا بطفلي.

إن نظرت حولك وإلى ذكرياتك ستجدين كل أسباب حزنك هي لأنك ترغبين بتحقيق رضا الآخرين عنك، ونظرتهم الجيدة عنك، أنت تبحثين عن التقبل والحب والاحتواء من الخارج، فلا تجدينه فتحزني، وواجبك هنا كان أن تفككي كل تعلق بالعالم الخارجي، وتهتمين بعالمك الداخلي الخاص لتستطيعي تقديم الاحتواء والحب لطفلك، ففاقد الشيء لا يعطيه، والباحث عن الشيء في الخارج كمثل " الحصان" الذي يركض وراء الجزرة المعلقة فوق رأسه" < تعبير مؤدب > 

أنا لا أود أن أقول أن الأمر سهل، بل قد يكون أصعب شيء في الحياة، لكنني أخبرك أنه وظيفتك حاليا إن كنت أما حاملا، أو والدة جديدة، أو كنت تتهيئين للحمل قريبا، استعدي جيدا لجميع هذه المراحل، لا تتعلقي بشيء خارجي، بل اكتفي بعالمك الداخلي واستقي الحب من نفسك أولا، أحبي نفسك وأكرميها، وعانقيها فيأتيك الخارج انعكاسا لداخلك، وهي ليست فلسفة بل هي تصديق لقوله" لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم" ، كل شيء يبدأ من الداخل، إن شعرت أنك تحتاجين للفت اهتمام أحدهم اهتمي بنفسك، إن شعرت بأنك لا تحصلين على الحب الكافي أحبي نفسك بكل إيجابياتها وسلبياتها، إن كنت تشعرين أن لا أحد يفهمك تكلمي مع نفسك في المرآة وافهمي نفسك واكتفي، فأنت تعلمين جيدا أن الله يفهمك تماما ويفهم كل ما يدور بذهنك، ويفهم كل المصاعب التي تعيشينها، كما فهم ورطة أمنا مريم عندما أقبلت على ولادة عيسى وقالت يا ليتني مت قبل هذا، وفهم ورطة أم موسى عندما اضطرت لرمي فلذة كبدها في اليم، ومع ذلك كان الأمر الإلاهي "ألا تحزني" \وإن بحثت عن معاني حرف ألا، فستجدين في المعاجم أنها حرف من حروف التحضيض، أي حرف يستعمل لطلب شيء بشدة و حث. فكيف لا يفهم الله حاجتك ورغبتك؟

أنت من يجب عليه فهم نفسه، وفهم أن الحزن لا يقدم ولا يؤخر من الأمر شيئا، بل يزيد إضرارا، وقد يكون لهذا الضرر كارما، فلا تدخلي نفسك في دوامات أنت بغنى عنها، حاولي تطبيق رسالة الله لك "ألا تحزني" بأن تستعدي لجميع هذه اللحظات، كما أخبرتك سابقا بملء كوبك الخاص، بملء نفسك بالحب والرعاية والاهتمام، ومن ثم إعطاء طفلك من ذلك الحب والرعاية والاهتمام، وتذكري دوما، أن فاقد الشيء لا يعطيه، فلن تستطيعي إشباع جنينك أو رضيعك بمشاعر الحب والسعادة ما لم تتواجد لديك، حاولي إيجادها بأي فعل تحبينه أو هواية أو موسيقى جميلة، اسعي سعيك للسعادة مهما كانت ظروف حياتك قاهرة ومؤلمة، وستحصدين أنت وأطفالك نتيجة سعيك وتذكري" ( وأن ليس للإنسان إلا ما سعى ) (النجم - 39)  فإن سعيت للسعادة فستجدينها، وإن كان سعيك للتركيز على هموم الحياة والحزن فستحزنين..
فلا ترتكبين ذنبا بحق نفسك وبحق ذلك المخلوق الصغير واهدئي.


صديقتكم : إيمان الشعلة 


تخيلي أنك لوحدك مع أطفالك في هذه الدنيا !

أمومة واعية


تأمل يساعدك للعودة إلى الأصل


تخيلي انك لوحدك في هذه الدنيا مع أطفالك، هل ستربيهم وتتعاملين معهم بنفس الطريقة التي تعاملينهم فيها الان !
لو أنه لايوجد مجتمع متربص ولاتوجد قوانين صارمة ولاعقوبات نفسية مجتمعية علي أي تصرف تتصرفينه مع اطفالك،
كيف ستكون حياتك معهم؟ 
هل ستوبخينهم إن كسرو صحنا؟ 

تخيلي بصدق ذلك ! اجلسي في مكان هادئ وتخيلي الوضع وكوني صادقة مع نفسك.

تخيلي أنك تعيشين في جزيرة مع أطفالك فقط ، لا أحد يستطيع الوصول إليك، ولا تستطيعين معرفة أخبار الناس في العالم ولا تطوراتهم، ليس لديك وسائل تكنلوجية ولا تستطيعين التواصل مع أحد، لا أهلك ولا صديقاتك ولا حتى زوجك!

تخيلي أن لديك بيت بسيط ومكونات بسيطة للحياة لكنها كفاية لك أنت وأطفالك وأنك ستعيشين هناك معهم إلى أن يكبرو! بدون مدارس وأنت المصدر الوحيد لتعليم أطفالك ماتشائين، ولست مجبرة على تعليمهم.

تخيلي أيضا أن مستقبلهم مضمون بعد أن يكبرو وسيكون لديهم عمل وغنى وعائلات ومستقبل، فلست مسؤولة أبدا عن مستقبلهم 
كيف ستعاملينهم ، كيف ستكون علاقتك معهم، كيف سيكون وقت النوم، ووقت الاستيقاظ !

كيف سيكون وقت تحضير الطعام، وقت اللعب، كيف ستقضين معظم وقتك معهم؟

هل ستعلمينهم القراءة والكتابة بالعصا؟
هل ستضعين وقتا محددا لحفظ جدول الضرب وإلا!
هل ستجنّين لأنهم لم يفهموا درس العلوم الصعب!
أم أنك ستتبعين ساعتهم البيولوجية والعقلية، وستعلمينهم بطريقة أخرى؟

ولكي أزيل عنك مخاوف أخرى، تخيلي أن لا أمراض في هذه الجزيرة ولن تحتاجي إلى الأدوية، كلها حالات بسيطة من رشح وأعراض لتقلبات الجو!

هل ستعتمدين على المضادات الحيوية وقتها، أم تدعيهم يلعبون تحت المطر ويقفزون فوق أطنان الطين ثم يستحمون في بركة الماء!
هل ستدعين مناعتهم تتعامل مع الحياة وما خلق الله فيها من تقلبات جوية؟

هل ستدعينهم يكتشفون كيفية الوصول إلى القوام الصحيح بعد خلط الماء والتراب ليشكلوا أطباقا وأكوابا وألعابا وكل ما تنتجه مخيلتهم، أم ستصرخين بوجههم لأنهم وسخوا ملابسهم !

هل ستركضين ورائهم في أنحاء الجزيرة وتتسلقين الأشجار معهم وتتدحرجين على الرمال، أم ستخبرينهم عن العيب واللباقة في المشي والتقليل من الركض والمشاغبة والنطنطة.

هل ستقفزين معهم على السرير النطاط حيث لن يحكم عليك أحد وتعتبرينها مغامرة لتعيشي أحلام طفولتهم وخيالاتهم، أم ستقلقين من أن ينكسر بسبب سعره الغالي.

هل ستقومين بقلي الناجتس والبطاطا وتحضير الهمبرجر السريع لإسكات جوعهم ، أم ستجتهدين أكثر في إطعامهم الطعام الصحي الذي تزرعونه معا في الجزيرة وتحرصون على قطفه وتنظيفه وتحضيره بأشهى طريقة ولو كلف ذلك ساعات طوال!

هل ستجلسين هادئة معهم لتشاهدوا غروب الشمس وتخبرينهم عن عظمة الخالق وتجعلينهم يبحثون عن الله في داخلهم بدون أحكام أو مذاهب أو اختلافات!

هل ستتكلمون في مواضيع كثيرة وتجيبين على كل أسئلتهم اللحوحة بدون ملل أو انزعاج، بدون ركض مع مسؤوليات البيت والحياة.

تخيلي ذلك
وتخيلي مزيدا من التفاصيل ربما تجعلك تدركين الطريقة التي تتمنين معاملة أطفالك بها.


ماوصل اليه خيالك ، هو الطريقة الصحيحة لتربية طفلك الآن ، وسط المجتمع والقوانين والناس وكل شي ، لكن عليك أن تتجاهلي تأثيرات المجتمع عليك وتحاربي لأن تربي طفلك بفطرتك كأم، لا بقوانين المجتمع وثقافته وعيوبه وتشوهاته.



دعينا لا نكذب على أنفسنا ، مجتمعنا ليس مثالي، والتربية التي يمليها علينا تحت ثقافة الممنوع والعيب ليست الفكرة الأفضل على الإطلاق. إحساسك كأم تجاه أطفالك هو المثالي والفطرة التي فطرك الله عليها، شعورك بالذنب بعد نومهم هو الدليل وهو منبه الأمومة الحقيقي، لا تتجاهليه أبدا!

كما أن مستقبل طفلك عند الله وحده ولا يجب عليك القلق، فهو ليس مسؤوليتك، كل ماعليك فعله هو التركيز في الآن معهم.




لو انعزلنا عن العالم لأدركنا أمومتنا الفطرية الحقيقية!


مجرد خيال من صديقتكم إيمان الشعلة






لماذا يسأل الطفل كثيرا.. هل لأنه مزعج؟

 

طفلي مزعج

طفلي مزعج ويسأل كثيرا، لماذا؟


هل يفعل ذلك لأنه مزعج أم أنه يمتلك إحدى مهارات التفكير المبدع والتي تدرس للطلاب في الجامعات؟

نعم صديقتي الأم، تعالي أشاركك بعض المعلومات التي اكتسبتها هذا الأسبوع من خلال دراستي الجامعية، ربما تغير نظرتك حول أسئلة طفلك المتواصلة والمزعجة عن نفس الشيء. صبرك معي وتابعي الموضوع لآخره، وأعدك أنك ستستفيدين كثيرا من خلال هذا المقال لتقوية علاقة صحية ومتفاهمة مع طفلك.

  بداية: فقد كانت وحدة هذا الأسبوع في دراستي عن مهارات التفكير الناقد وكان من بين المعلومات في واجب القراءة تتحدث عن استراتيجية " ٥ مرات لماذا" لتحديد السبب الجذري لأي مشكلة وبالتالي القدرة على حلها. وتسمى أسلوب ال rca .


ماهي هذه الاستراتيجية؟ 
من أكثر الأساليب شيوعا لتحليل السبب الجذري لأي شيْ هو نهج ال 5 أسباب، ويسمى أيضا بنهج الطفل المزعج. وهو ببساطة طرح سؤال " لماذا " خمس مرات على إجابة السؤال للوصول بعمق إلى إيجاد السبب الجذري. ويعتبر الباحثون أن الأطفال مثال جيد لتطبيق هذا النهج .
 مثال : لماذا لا أستطيع النوم؟
الجواب : لأن رأسي يؤلمنيز
سؤال2: لكن لماذا يؤلمني رأسي؟
الجواب : لأن عيناي متعبتان جدا من العمل فتألم رأسي أيضاز
سؤال3: لماذا عيناي متعبتان؟
الجواب: لأنني عملت لساعات طويلة على الكمبيوتر بدون نظارات
سؤال4: لكن لماذا عملت بدون نظارات؟
جواب: لأن نظاراتي انكسرت ولم أشتر واحدة بعد
سؤال 5: لكن لماذا لم أشتر واحدة؟
جواب: لأنني لم أضع أولوية للأمر.
وهكذا استنتجنا أن حل مشكلة عدم المقدرة على النوم ليلا هو شراء نظارة جديدة لعلاج جذر المشكلة.
وهذا بالضبط ماتم شرحه في المادة الدراسية في جامعتي..

من هذا المثال والشرح البسيط لهذا التقنية ربما بإمكاننا تغيير وجهة نظرنا حول كلمة " مزعج" فهذه الطريقة هي الأفضل للتعامل مع الطفل الذي نظن أنه مزعج ومشاغب، والطفل الذي يسأل كثيرا قبل أن ينفذ أي طلب لك، أريدك عزيزتي الأم أن تغيري طريقة تفكيرك وشعورك تجاه هذه الصفات من سلبية إلى إيجابية، فطفلي ليس مزعج، بل هو فضولي لمعرفة المزيد وتعميق طريقة تفكيره، وهو ليس عنيد لا يطيع أوامري، بل يريد أن يفهم لم عليه فعل ذلك! أليس هذا ما نحثهم عليه عندما يكبرون، أن لا يتجاوبوا مع رفقاء السوء وطلباتهم، بل يكون لديهم قرارهم الخاص وعنادهم الخاص لرفض أي عرض والبحث عن دوافعه ونتائجه قبل فعله! هذه هي فرصتك لتدريبه على امتلاك شخصية قوية لا تستجيب للمغريات بدون تفكير وتحليل.

كل ما علينا فعله هو الاستماع لهم ومحاولة الإجابة على أسئلتهم بشكل صبور وفي غالب الأحيان ننتهي إلى اتفاق، كحوار 
" لا تأكل الشوكولا "
الطفل : لكن لماذا
الام: لأنها غير مفيدة لك الآن
الطفل : لماذا؟
الأم : لأن عليك أن تأكل طعاما صحيا يفيدك أولا
الطفل : لكن لماذا؟
الأم : لأن الطعام الصحي يجعلك نشيطا وأقوى من أصدقائك وبالتالي لا أحد يمكنه التغلب عليك
الطفل : لكن لماذا الطعام الصحي قبل الشوكولا
الأم: لأنني أريد للطعام الصحي أن يصل جسمك أولا فلا يكون للشوكولا تأثير كبير عليك ويكون جسمك أقوى
الطفل : إذن سأخبئها إلى ما بعد الغداء

مثال قد يكون ساذج لكنه يحصل كثيرا بيننا وبين أطفالنا.

وهكذا نحل مشكلاتنا معهم ونتعامل معه بطريقة أسهل بعيدا عن الصراخ والأوامر والتعليمات،

 شاركي طفلك رحلة تربيته واجعليه مساعدا لك قائدا لنفسه لا طائعا ضعيفا لأوامرك وكأنه عبد لك.
 
إذا كان طفلك يمتلك مهارات التفكير الناقد بفطرته فلماذا نخرب هذه المهارات بأوامرنا ثم ندفع لهم تكاليف تعلمها مرة أخرى عندما يكبرون!!

الأطفال بحد ذاتهم مدرسة فلنتعلم منهم ودعونا لا نشوههم!


وهذا دليل آخر أنهم ولدوا على الفطرة ودعونا لا نشوهها؟

صديقتكم : إيمان الشعلة






لا أستطيع تربية أولادي.. الفرق بين التربية وغرس القيم في الطفل


التربية بالقيم

ماهو الفرق بين تربية طفل وغرس القيم به؟


 جميعنا بدون استثناء تأثرنا بأشخاص ما في حياتنا، أثروا فينا بالعمق وتركوا أثرا أبديا لا ينسى، وأتكلم عن الأشخاص الذين زرعوا فينا قيمة ما حفرت في عقولنا وتبنيناها طوال حياتنا، وقد لا يكون هؤلاء الأشخاص هم الأب والأم.

كشخص تأثر بكرم والد صديقه تجاه أطفاله وكم أن صديقه محظوظ بهكذا والد، فأصبحت قيمة الكرم عنده عالية جدا حتى بعدما كبر، وأصبح يرغب أن يكون مثل والد صديقه، رغم أن أباه كان بخيلا وكان يعلمه الحرص على كل شيء. 

برأيي هؤلاء هم المربون الحقيقيون ، هؤلاء الذين ساعدونا في اكتشاف قيمة جميلة في حياتنا بطريقة رائعة أبهجت مشاعرنا.

فالقيمة أبدية وتؤثر في الأعماق لا تغيرها الضروف أو المعتقدات أو الاتجاهات.

فنحن لا نتأثر إيجابيا بقيم أخذناها بالإجبار ، بل نتأثر بتلك التي فعلها شخص آخر وأثرت فينا إيجابيا فقررنا تبنيها واستخدامها في حياتنا، وقد تكون أجمل صفاتنا وميزاتنا الشخصية فيما بعد.

القيمة هي ما علينا الحرص على تقديمه لأطفالنا أكثر من مجرد تربيته لسلوكيات وعادات والتزامات، والقيمة تعطى بالقدوة الحسنة لا بالتعليم أو الإجبار. 

وهذه هي النقطة الجوهرية في التعامل مع أطفالنا " لا أقصد التربية" فنحن لسنا مجبورين على تلقين أطفالنا مكارم الأخلاق وإنشاء جيل صالح، لا أحد ينشأ أحد وكل شخص له شخصيته المختلفة وبصمته المختلفة في الحياة ، ولكن الناس سخرت لتساعد بعض لتتعرف على الطريق الصحيح، " ليس عليك هداهم" فأنتِ كأم مسخّرة في طريق أطفالك لترشديهم للطريق الصحيح وتجنب الأخطاء التي وقعت بها ولكن الاقتناع بأنه هو أيضا يحتاج  إلى مجموعة من الأخطاء والتجارب في الحياة لتتكون شخصيته وخبرته الخاصة .

وأنا أعتبر أن الله سخر الأبوين لمساعدة أطفالهم لمعرفة القيم الصحيحة والاستلهام منهم، لكن الصلاح والفساد بالنهاية ليس بيد الأم والأب نهائيا ، إنما على الله فهو يهدي من يشاء ويضل من يشاء ، وبقرار شخصي من الطفل نفسه عندما يكبر ويخوض تجاربه . 

فكل ما عليك فعله هو ممارسة دور القدوة والملهم فقط. 

مثال كيف تكون قدوة لا مربي :

كيف أجعل طفلي يصلي

 أنا أساعدك يا طفلي لفهم؛ كم من الرائع أن تتعلم كيف تتواصل مع الله وتجد الراحة والاستجابة في ذلك، وأعلمك طريقتنا الاسلامية للتواصل مع الله " الصلاة" ، لكنني لا أجبرك على الصلاة. وأفضل طريقة لإقناعه بها هي أن يراك وأنت تصلي يرى حالتك النفسية المطمئنة بعد الانتهاء من الصلاة، يرى نور الهداية والخشوع يشع بعينيك بعد الصلاة، يرى استجابات لدعوات سمعك تمتمين بها في صلاتك ، رآك وشاهد علاقتك الروحية العميقة مع الله فتمناها ، فكل انسان يتمنى السعادة ويطلبها، وماأجمل أن يجدها الانسان ممثلة في أقرب الأشخاص لديه فتغرس في أعماقه كقيمة مؤصلة مهما ابتعد فيضل يعود إليها يبحث عن الشعور المريح الذي يصاحبها. هكذا تعلمين طفلك الصلاة، بأن تصلي أولا!

أما صلاة مع حمحمات وتلميحات برسائل شتى للأطفال أثناءها "مثلا احم احم : أي اسكتو فأنا أصلي" واستعجال وكروتة ثم اندفاع بأعلى صوت بعد التسليم مباشرة " ألم أقل لكم ألا تفعلو كذا وكذا> ثم تجبرينهم على الصلاة، فأحب أن أبشرك بأنك لم تصلِ مبدئيا ودمرتي رغبتهم في الصلاة إلى الأبد! صلي أولا ثم اطلبي من أطفالك أن يصلوا..



هناك فرق بين تربية طفل وغرس القيم في نفسه

فالتربية قد تذهب سدى عند أول محطة حرية له

أما القيم فهي عميقة أبدية لا تنسى 


صديقتكم إيمان



أكره الأعمال المنزلية ، هل من الممكن أن أحبها يوما ما؟؟

 

الأعمال المنزلية والأمومة


لماذا قد تواجه الأم صعوبة في الأعمال المنزلية؟

تواجه الأم ضغطا رهيبا بخصوص الأعمال المنزلية، فلقب الست الشاطرة يحاصر جميع الفتيات المقبلات على الزواج وكأنه هدف سامي عليها السعي له. ويحيط بربة المنزل ليخنقها من شتى الاتجاهات، فتجدها تهرول طوال يومها في هذا البيت لتحصل على نتيجة " بيت نظيف" و " ست شاطرة" . لكن بعض السيدات يكرهن الأعمال المنزلية ولا يستطعن إكمال مهامهن يوميا وقد يشاهدن صديقاتهن سعيدات لا يشتكين من هذه الشكوى ولا يشعرن بأي ضغوط تجاه أعمال المنزل، ترى ما الفرق بينهن؟ لما أشعر بقدرة على السيطرة على منزلي ويؤثر ذلك على حياتي بشدة، ماهي الأسباب؟ 

هذا ما حضر ببالي وبرأيي !


  1. ليست لها خبرة؟ 

بعض المتزوجات حديثا يواجهن صعوبة في إنجاز الأعمال المنزلية، لكن بشكل عام يتعلمن السيطرة على الوضع بعد مضي فترة معينة واكتساب الخبرة، لكن ماذا لو أنجبت السيدة مباشرة بعد الزواج وقبل أن تسيطر على الوضع؟ ستعم الفوضى منزلها أكثر وأكثر مع أتعاب الحمل ثم وجود طفل تهتم به، وماذا لو أنجبت بعده، ستشعر بكل تأكيد بالرغبة في الانتحار، ومن يقدر هذا الشعور؟ قليل جدا، فتجدها تدور في هذه الدوامة لوحدها محاولة التخفي والانقطاع عن التواصل عن العالم لأنها لا تريد لأحد أن يزورها، أو يكتشف سرها الدفين " أنها ليست ست شاطرة" وحمدا لله. هناك بعض الوعي المنتشر مؤخرا بسبب أمهات قررن الخروج عن صمتهن ومشاركة صور لفوضاهم ومعاناتهم للعالم، لكي نكف عن النفاق والظهور بمظهر الكمال أمام بعضنا البعض من أجل لقب سخيف " لقب الست الشاطرة" مرة أخرى.

2. ضغوطات المجتمع

يمارس المجتمع ضغطا رهيبا من المثالية على ربات البيوت، فهناك الجارات والحموات وأحيانا الأخوات والأمهات يدخلن البيوت ليشمشمن بأنوفهن عن رائحة عفن أو يتحسسن بأناملهن الخبيثة ذرات غبار، أو حتى يدخلن المطبخ بالغلط أثناء بحثهن عن الحمّام ليغسلن أيديهن بعد شرب كوب من الشاي! ( هذه القصة حدثت معي بالتحديد)، فتجد ربة البيت لا تنام ليلها تفكر في زيارة الغد لتنهض مبكرا تنفض وتمسح وتلمع وتحرص على عدم وجود الأخطاء والسهوات، وبالتأكيد هناك إهمال كامل لطفلها أو أطفالها في هذا اليوم لتنقذ نفسها فتعطيهم أي شيء ليأكلوه، وتشغل جميع أجهزة البيت على أغاني cocomelon أو كراميش ليسمع كل الجيران فقط من أجل أن تمر رحلة التفتيش هذه بسلام "وياريتها تمر" فتصبح رسالتها لهذا اليوم هي عبادة كلام الناس وسمعة الست الشاطرة، لا أم تهتم بأطفالها، وتصبح النظافة أهم من طفلها، وهذه الحال قد تكون يومية لبعض الأمهات اللاتي ينشدن اللقب بكل حرص حتى لو على حساب أطفالهن وأنفسهن.


3. أنا مثالية 

تحرص بعض ربات البيوت على القيام بكل شيء ، حيث لا فترات راحة ولا علاقات اجتماعية حقيقية عميقة " كلها مزيفة" فهي التي تنظف وهي التي تطبخ وهي التي تربي الأطفال وتهتم بهم وهي التي تأخذهم للمدرسة وهي التي تدرسهم وهي التي تتسوق للمنزل وهي التي تحرص على أن تكون على " سنجة عشرة" لكي لا ينظر زوجها لغيرها ، وهي التي تستمع لشكوى الجميع وتتحمل الجميع لأنها فقط الأم والزوجة والمسؤولة عن كل شيء، وغالبا سيكون مستقبلها روماتيزم أو قرحة في المعدة أو غدة درقية أو أمراض الضغط، وهذه موجودة حولنا بكثرة، لا حاجة لي بالشرح فبالتأكيد تعرفين واحدة على الأقل بهذه المواصفات. والوعي المنتشر حاليا يجعل كثيرا من السيدات يتنازلن عن لقب المثالية من أجل صحتهن وهو ما قد يذهب ببيوتهن إلى عالم من الأهمال.


4. السبب الأكبر ، الإكتئاب:

 ربما ببساطة لا تعيش هذه السيدة حياة سعيدة مع زوجها، فهو عصبي كثير الانتقاد لا يعجبه العجب، ومع هكذا زوج لن تشعر المرأة أبدا أنها ستحب الأعمال المنزلية يوما، فهي مهما عملت ستتعرض للانتقاد، وهي مشغولة البال في التفكير عن ما يمكن أن يرضي زوجها فهي مشوشة التفكير ، فكيف لها أن تعيش حياة طبيعية تقوم فيها بالأعمال المنزلية بشكل روتيني طبيعي. أو ربما تمر بأزمة نفسية بعد الولادة " اكتئاب ما بعد الولادة" ، أو ربما تعيش في منزل لاتحبه ولا تشعر بالراحة فيه،  أو قد تكون خسرت شخصا عزيزا عليها، أو أي سبب يؤدي بها إلى عيش حياة كئيبة .


وكل هذا وأنا لم أتكلم عن الأم العالمة بعد، لها الله!


الحلول

بالنسبة لي لا أجد أن ما تستطيع بعض السيدات المنتشرة على اليوتيوب قد ينطبق على جميع ربات البيوت، فهناك من السيدات من يعشقن الأعمال المنزلية ويعتبرنها وقت تسلية وإفراغ طاقة، وليست كل ربات البيوت كذلك، فهناك الكثير ممن يكرهن غسل الصحون وكوي الملابس وتنظيف الأراضي ولا يعتبرنها إضافة مهمة في الحياة، رغم أنها قد تكون كذلك! لا أحاول أن أطرح رأيي هنا بقدر ما أحاول أن أتقبل وأدعوكم لتقبل أن ليس لدى كل الأشخاص نفس الاهتمامات، إذن مالحل بالنسبة للفئة الثانية؟

برأيي :

١ - وجود مساعدة هام جدا " خادمة أو تعليم الأطفال المساعدة وتقسيم الأعمال، أو تقاسم الأعمال مع الزوج " المتحضر المتفهم" ، أو تبادل بعض الأدوار بين الأخوات بدون أي احراج".

٢ - minimalism : وهذه الثقافة لم تنتشر بعد بشكل كاف في عالمنا العربي " حتى أنني لم أجد موضوعا تعريفيا لهذه الثقافة على ويكيبيديا إلا سطرين" !!!  بسبب ما ورثناه من أجدادنا، وضرورة وجود غرفة الكراكيب ومخزن للبيت وأطقم صحون وادوات للعزايم والمناسبات وووو الكثير من التفاصيل، رغم أن الوعي بدأ ينتشر لكن التطبيق يعد أمرا صعبا جدا ويحتاج إلى كثير من الوقت ودعم الزوج والأولاد لهذا القرار وتقبل هكذا نوعية حياة ليحصل الجميع على الهدوء والسلام.

بالتأكيد توجد حلول أخرى، لكنها لم تخطر ببالي ، أخبريني برأيك في التعليقات !


ونصيحتي الشخصية لك " وقرّي عينا" لا تحاولي إرضاء أحد، أشبعي قلبك بشغف رؤية أطفالك وهم يكبرون بمرح وسعادة، حتى وإن كان البيت مقلوبا رأسا على عقب، لن تجدي المجتمع حولك عندما تكبرين أو تمرضين، ستجدين أطفالك الذين يتذكرون كم كنت محبة وحنونة عليهم فيبادلوك نفس الفعل، قرّي عينا ، وليذهب اللقب والمجتمع المتعجرف إلى الجحيم!  


صديقتكم إيمان





الطفل العبقري - شطارة أمهات أم رزق إلهي


الطفل العبقري

هل يمكنك صنع طفل عبقري على مزاجك؟

 كلنا شاهدنا مقاطع فيديو أو قصص ما تتحدث عن أطفال عباقرة، أحدهم يحفظ جداول الضرب والآرقام ، والأخرى تعرف خريطة العالم كله، وأخرى تتكلم عده لغات، وتلجأ بعض الأمهات لنشر تجربتهن مع أطفالهن وكيف أصبحوا عباقرة بهذا الشكل، وتقدم لك وسائل تعليمية معينة وطرق تربوية معينة أفادتها في مشوارها نحو صنع طفل عبقري، بل ونجد لها قناة يوتيوب أو صفحة على السوشل ميديا تنصح فيها باقي الأمهات مالذي يتوجب عليهن فعله للحصول على طفل عبقري جاهز للمدرسة قبل أن يبدأ فيها، وهذا يذكرني بيوتيوبر كنت أتابعها كانت تعلم الآباء كيف يعلمون أطفالهم القراءة قبل الثلاث سنوات، وكانت تطبق استراتيجياتها على طفلتها مباشرة في الفيديوهات، وكان سؤالي اللحوح في رأسي: كيف تجلس هذه الطفلة ساعة أو أكثر مع أمها تقرأ مجموعة من الكلمات والبطاقات أمام كاميرا بكل هذا الالتزام والانتباه، حتى أنها لا تطلب الذهاب أو الامتناع، وكانت الأم تحرص على تنزيل محتوى بشكل مستمر وثابت، لم أهتم بإجابة هذا السؤال ولكنني صدقتها في البداية، ولم أعتقد مطلقا أن الأم تجبر ابنتها على عمل الفيديوهات معها، وذلك لأنني ببساطة أرى الطفلة مستمتعة جدا.

حاولت أن أطبق استراتيجيتها مع طفلي البالغ من العمر أربع سنوات آنذاك، وصدقوني لم أستطع حتى اقناعه بالجلوس والتجربة ، وحاولت معه بكل الوسائل البهلوانية والمسلية، ولكنه ببساطة يرفض رفضا تاما واقتنعت وقتها أنني أم فاشلة وتأخرت جدا لتعليم طفلي، وانتهى الأمر على ذلك.

بعدها رزقت بطفلة ، وقررت أن أبدأ معها منذ نعومة أظافرها لأحببها في الحروف والتعليم والقراءة، ولكنها كانت تحفظ حوارات peppa pig كاملة مع كل المشاهد والأدوار وأصوات الأب والأم وجورج، وكانت تجيد تقليدهم بشكل رائع، وأتذكر أنني التقطت لها فيديو في منتصف الليل حيث استيقظت من النوم فقط لتؤدي تمثيلية حلقة كاملة من كرتونها المفضل بيبا! وما الذي حصل مع القراءة، سأخبركم .. لاشيء!

 ببساطة هي الأخرى ليست مهتمة! وذلك جعلني أتأكد أنني أم فاشلة تعليميا، ولا أصلح لأن أكون معلمة لأطفالي كما أرى على صفحات السوشل ميديا أمهات ينجحن في ذلك، وأبحث عن الأمهات اللاتي يفشلن ويعترفن بفشلهن حتى يهوّن عليّ، لكنني ببساطة لم أجد. 

لا تقلقوا فقصتي جميلة ولم تنتهي بعد، وعندي لكم مفاجأة أخرى .

بعدها أنجبت طفلي الثالث، ولكنني كنت مترددة هل أبدأ معه أم لا، وقلت في نفسي سأبدأ معه في عمر السنتين، واحزروا مالذي حدث، ابني وبدون أي تدخل مني يحفظ الحروف كلها عن ظهر قلب والأرقام كلها وهو بعمر السنة والنصف، ليس ذلك فحسب، هو يجعلني أكتب يوميا ما لايقل عن عشرين صفحة جميع الحروف ، أنا أكتب حرفا حرفا وهو يقرأ حرفا حرفا، أنا أكتب وهو يقرأ، إلى أن أجن، ولم يكن بمقدوري الهروب من ذلك فشغله الشاغل وحياته كلها تدور حول الحروف والأرقام، ببساطة هو مهووس لدرجة أنني أسميته أبو الحروف! والآن بدأ يقرأ الكلمات المكونة من ثلاث حروف وعمره سنتان فقط، بل ويعرف الألوان والأشكال وأسماء الحيوانات ووسائل النقل وأنواع السيارات ورواد الفضاء وأجهزتهم وكثير من الأشياء التي لا تعرفها أخته الأكبر منه بسنتين!

ستقولون لي ما السر في ذلك؟ وربما قد استنتجتم ذلك لوحدكم بعد هذه القصة الطويلة والتجربة المتداخلة، وأنا أقول لكم يا أصدقائي، كفاكم تصديقا وتطبيقا لكل ما يقوله الآباء الآخرون وكل ما تسرده قصص الأطفال والأمهات الملهمة، وعيشوا قصصكم الخاصة مع أطفالكم، الأطفال يولدون باهتمامات مختلفة ومواهب مختلفة وتقبل لتعلم أمور مختلفة، فطفلي الأكبر يحب الكوميديا والتصوير ويجعل باقي الأطفال يضحكون بجنون عندما يتواجد في أي مكان عام، حتى أن أهالي هؤلاء الأطفال ينظرون إلى أطفالهم بفرحة واستغراب على كمية الضحك الصادر منهم تجاه حركات طفلي! ببساطة هذه موهبته، ولكن أيضا يمكنني استخدامها لعمل مجموعة من الفيديوهات أنصح فيها باقي الآباء : كيف تجعل من طفلك مضحكا ولديه كاريزما تجاه باقي الأطفال؟؛ أو ببساطة كيف تجعل طفلك يحصل على الكثير من الأصدقاء؟! أيبدو إليكم الأمر مألوفا قليلا!!

كما يمكنني عمل سلسلة من الفيديوهات " كيف تجعلين ابنتك ماهرة في مسرح المدرسة" أو كيف تجعلين طفلك ذو العامين يقرأ الكلمات والأرقام والأسماء وتجعلينه بمستوى الصف الثاني في عامه الثاني!!

الأمر في حقيقة الأمر لا يعتمد إلا على إدراكي لموهبة طفلي واختراع بعض الوسائل التعليمية المناسبة لإلهائه أكثر بموهبته ثم تحضير كاميرا والبدء بسلسلة فيديوهات ملهمة ومحفزة لباقي الأمهات!!!

صدقوني لست متحاملة على هؤلاء الأمهات لكن دعوني أخبركم شيئا، الأم التي تفعل ذلك هي أم ذكية استمعت وشاهدت طفلها جيدا فأدركت قدراته وأخذتها على محمل الجد لتقوم بتطويرها وإنتاج عمل يعود بالنفع على الآخرين، وقد يفعل ذلك لكثير منهم، لكنه قد يجلب الكثير من التحطيم النفسي وشعور بالفشل لأخريات، ليس لأنه خطأها أو خطأهن، ولكن لخطأ فكري بسيط نتجاوزه دائما، هو أن لكل إنسان بصمته الخاصة ولكل طفل شخصيته واهتماماته الخاصة، وليس على الأم أن تحدد مالذي تريده من طفلها مسبقا، بل عليها أن تمشي متناغمة مع ما يهتم به طفلها ثم تدعمه بأي طريقة شاءت ولا مشكلة أن تدعم أمهات أخريات ، لكن ليست كل الأمهات، إنما الأمهات التي تتشارك أطفالها نفس الاهتمامات!

وضحت فكرتي؟!                                                    

                                                                                    صديقتكم إيمان الشعلة


هل أربي طفلي بقوانيني أم بقوانين الله ؟

  

تربية طفل سوي

تجربة جعلتني أدرك المعنى العميق لقوانين الله وقوانين التربية الحديثة


  أتذكر عندما قدِم إلي طفلي مرة وهو فخور بنفسه يخبرني بأنه أعطى صديقا جديدا له كل وحداته التي جمعها لشهور من اللعب " في لعبة معينة" وأتذكر ردة فعلي كيف كانت : " هل أنت مجنون؟ لقد تعبت جدا للحصول على هذه الوحدات والآن أعطيتها كلها وعندما تحتاج إلى غيرها تأتيني باكيا " 

كل ما كنت أفكر فيه وقتها أنني لا أريد نوبات انزعاج لأنه لايمتلك وحدات ، لكنه أعطاني درسا لن أنساه وقال لي :  ألم تخبريني ذلك اليوم بقصة عن الصدقات وأن الله يعطي المزيد لمن يتصدق ويعطي الناس ؟

صدمت وفرحت في نفس الوقت برده وقلت له : أتعرف! معك حق ! أنا المخطئة، استمر في ذلك أنت أكرم وأقوى مني .. وذهب يتنطط فرحا ، لكنه تركني في دوامة من التفكير ، فهي ليست المرة الأولى التي أعلمه فيها أن عليه الحرص على مقتنياته وأكله في المدرسة، وأن المشاركة بحدود فلا نعطي كل شيء ، وأتذكر أنه رجع من المدرسة يوما بدون أن يترك أكلا في حاويته وكنت فرحة جدا فسألته " لأول مرة أنهيت غدائك كيف؟" فأخبرني أنه كان يشعر بتوعك ولا يريد الأكل فأعطاه لزميل له في الصف وأحب الجميع المشاركة في تذوق غداءه فانتهى! 

ومثل هذه القصص كثيرة لدى جميع الأمهات ، والتي تجعلني شخصيا أحتار هل أربيه على أن يعرف حقوقه وحاجياته حتى يتجنب التنمر ، أم أغرس قيمة العطاء عنده! 
ثم تذكرت :
"لن تنالو البر حتى تنفقوا مما تحبون وما تنفقوا من شيئ فإن الله به عليم " آل عمران ٩٢
"الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولاخوف عليهم ولا هم يحزنون " البقرة ٢٧٤

إذن لم أنا خائفة؟ من منشورات التحذيرات عن التنمر وكيف تربي طفلك حتى لايتنمر عليه الاخرون ! 
وهذا فعلا موجود بطريقة كثيفة حتى أن من قوانين بعض المدارس عدم مشاركة مابحوزتك من غداء مع الأطفال الآخرين " وكل هذه القوانين من أجل تجنب التنمر ! "ولي مقال قريب عن التنمر ولم نشدد على هذه الفكرة ونكررها بكثرة!

لكن سؤالي لنفسي ولمن هن مثلي : 

لِم نقدس تلك المشورات التربوية ونضعها فوق ما أمرنا الله به ؟
إذا وعدنا الله الخير الكثير بمجرد الانفاق فلم نحن خائفون من زوال ما لدينا؟ 
كيف أربي طفلي على الايمان بالله وثقته به ، إن كنت أشدد عليه أن يخاف على نفسه ويحرص عليها جيدا ؟
لم لا أعلمه أنه في معية الله لأنه شخص مؤمن ومحب للخير وأن الله سيعوضه نتيجة عطاءه ، لأنه أعطى بصدق وسيرجع له أضعافا مضاعفة!! 

أتبدو هذه الفكرة مؤلوفة لمن قرأ كتاب "الأب الغني والأب الفقير"؟  

أم نحب الكتب أكثر من كتابنا الذي جمع كل أنواع الحكمة في آياته؟



صديقتكم الأم إيمان 






آرائك الخاصة ليست إرث تخبئه لأطفالك

        

ابني لايشبهني


هل يجب أن يرث أطفالنا أفكارنا وآرائنا؟ 

             كثير من الآباء يعتقد أن آرائه الخاصة واستنتاجاته هي من ممتلكاته العينية، عليه أن يبذل كل جهد من أجل توريثها لأولاده، فمهما كان لهم رأيهم الخاص فرأيه أهم وأصح كونه الأكبر والأوعى وجرب في الحياة ما لم يجربه أولاده.

فنجد أمثلة من قبيل إجبار الأولاد على دراسة تخصص معين أو تبني رأي سياسي معين أو تيار ديني توارثته الأجيال، وكلٌ يحسب أنه هو على الصواب وعلى أولاده أن يتبعوه فهو محاسب عليهم، مع أن الله يقول في كتابه " كل نفس بما كسبت رهينة " المدثر ٣٨ 
وأن كل نفس ستحاسب لوحدها يوم لا ينفع مال ولا بنون ، لكن عبارة أنا والدك وسأحاسب عليك لازالت تتردد إلى يومنا هذا .

" ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء وما تنفقوا من خير فلأنفسكم وماتنفقون إلا ابتغاء وجه الله وما تنفقوا من خير يوّف إليكم وأنتم لا تظلمون " البقرة ٢٧٢ 

والإنفاق هنا باعتقادي الخاص والشخصي واللامسؤول عن قناعات الآخرين الشخصية، هو إنفاق نصيحة للأبناء، إنفاق "لا إكراه" وليترك الآباء أبنائهم يتعلموا من كيسهم ويبحروا في الشك ليجدو اليقين ، إنفاق إضاءات يعطيها الأب المحب لإبنه أو ابنته لإنارة تجربتهم الخاصة، إنفاق التوجيه المستمر والعطاء ورسم قدوة جيدة يحبها الأبناء ليختارو نفس النهج طوعا لا كرها، وذلك إن اكتشفوا أنه النهج الصحيح، أما الإجبار فيولد نفورا، حتى وإن كان صحيحا.

مجرد رأي ! من صديقتكم إيمان الشعلة